مجلة دنيا – الزراعية ترحب بزوارها الكرام - وتتمنى لهم وقت طيب معنا.

إعلان

رئيس التحرير د. فوزى أبودنيا

رئيس بنك التنمية والائتمان الزراعي يرد في ندوة «المصرى اليوم» : أنا مجرد موزع للأسمدة.. وأصحاب المصالح شوهوا تجربتنا
رئيس بنك التنمية والائتمان الزراعي يرد في ندوة «المصرى اليوم» : أنا مجرد موزع للأسمدة.. وأصحاب المصالح شوهوا تجربتنا

١٥/٣/٢٠٠٨

«أنا مجرد موزع للسماد واصحاب المصالح يحاولون تشويه تجربتنا» . كلمات دافع بها علي شاكر رئيس البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي عن تجربة البنك في توزيع السماد بعد الازمة التي اشتدت وطأتها بعد رفع أسعار الاسمدة ومعاناة الفلاحين علي مدار شهور ماضية.

واجهنا المسؤول بشكاوي الفلاحين وصراخهم في ندوة امتدت اكثر من ٣ ساعات ليعلن ان التوزيع سيعود الي الجمعيات الزراعية لان البنك مهمته التمويل والاستثمار، مشيرا الي تغول السوق السوداء وكيف يتسرب السماد؟ كما اعترف بتواطؤ بعض بنوك القري مع كبار الملاك، وتفاصيل أخري نوردها فيما يلي:

* يعاني المزارعون من اختفاء السماد وارتفاع أسعاره، ووصل سعر الشيكارة إلي ١٣٠ جنيها، فما تعليقك؟

- لا تصدق هذا الكلام، لم يصل سعر شيكارة السماد إلي ١٣٠ جنيها، وإنما ينشر التجار هذا الكلام، كما أن السماد متوافر في بنوك القري، في حين تأتي معظم الشكاوي من الأراضي المستصلحة ووضع اليد وخارج الزمام، ومعظمها أراض ليس لها حصر فعلي، إضافة إلي ما نسمعه ونقرؤه في الصحف علي لسان مزارعين، في حين لا يسمع لنا أحد ولا يكتب ما نقول، ويقول البعض إنه يشتري الشيكارة بـ ١٨٠ جنيها، حتي إذا وصلت إلي ٦٠٠ جنيه للشيكارة، أمر وارد لأن العرض أقل من الطلب.

* ما الحصة المقررة للفدان وهل تكفي؟

- لا علاقة لي بتحديد ما هو مقرر للفدان، ليس وظيفتي، أنا مجرد موزع، في حين تحدد هيئة البحوث الزراعية الحصص المقررة، و يمكن توجيه اللوم للهيئة وليس للبنك،، لأن دورنا يتمثل في الحصول علي الودائع والتسليف وتقديم خدمات بنكية، أما وقد إرتضينا عملية التوزيع، لنحكم خللا كان موجودا في السوق وقت التعاونيات والقطاع الخاص، إذن لا أحد يحاسبني ويقول إن الحصة المقررة للفدان ليست كافية، اجلسوا مع أساتذة البحوث الزراعية وواجهوهم، سيقولون إن الحصة كافية جدا.

* تأخر «المندوبيات» شيء قاس علي الفلاحين، فهل من المعقول أن ينتظر الفلاح كمية السماد حتي هلاك الزرع، في حين أن هناك كميات تخرج ليلا لـ"المحاسيب"؟

- لا يجب تعميم حادثة فردية، مثل حدوث تسرب للأسمدة في أحد بنوك القري، ثم يخرج أحد ويقول «السماد بيتهرب من البنوك"، حرام أظلم ١٢٠٠ بنك قرية، قد يكون هناك بعض المشاكل، لكن يوجد ناس محترمة وعملت شغل كويس.

وكل ذلك في إطار الهجوم علي «تجربة التوزيع الأحادية».

* من الذي يوجه الهجوم و لماذا؟

- من الجهات التي كانت تستفيد قبل التجربة.

كما يجب أن نأخذ في الاعتبار أربع نقاط متعلقة بحجم الاستهلاك، أولاها أن حجم الاستهلاك المتوقع خلال أي سنة سمادية، والتي تبدأ من ١ سبتمبر حتي ٣١ أغسطس الذي يليه، يقدر بنحو ٩.٣ مليون طن أزوتي، يتوقع أن تساهم الشركات الحكومية بنحو ٦.٣ مليون طن، ويحدث فاقد ٣ ملايين طن أزوتي، ينتج عن ذلك زيادة في الطلب علي حساب العرض.

أيضا يجب أن نعلم جيدا أننا كنا نبيع طن السماد حتي نهاية شهر فبراير بسعر ٧٣٠ جنيها للطن، في حين أن سعره العالمي ٢٤٠٠ جنيه، ويمثل الفرق بينهما مقدار الدعم الذي تدفعه الدولة.

وفي الوقت نفسه مع انخفاض العرض علي حساب الطلب، و حدوث خلل في السوق، تفرز «سوق سوداء».

* وما باقي النقاط؟

- النقطة الثانية والمهمة، أن شركات قطاع الأعمال العام والشركات الحكومية، لا تعطيني إنتاجها بالكامل، لأنه ليس كل ما تنتجه سمادا، مثل شركة أبوقير في الإسكندرية، وشركة الدلتا في طلخا، و كيما في أسوان، والنصر للأسمدة.

النقطة الثالثة هي أن بعض الشركات الحكومية مثل النصر للأسمدة في السويس لديها خطوط معطلة بالكامل، الشركة تأسست عام ١٩٥٠، أي منذ ٥٨ عاما وتحتاج إعادة هيكلة فنية وصناعية كاملة وتجديدًا.

أما ما يتعلق بشركة كيما التي بنيت في الخمسينيات، فقد وصل إنتاجها إلي ٣٠٠٠ و ٣٥٠٠ طن في الشهر، وهي كمية لا تكفي مركز من مراكز الدلتا علي سبيل المثال، فضلا عن تعطل خطوط إنتاجها.

النقطة الرابعة أنه من المفترض أن تعطيني بعض الشركات الحكومية إنتاجها بشكل منتظم، للالتزام بتغطية الفجوة «٣ ملايين طن عجزًا»، وبعد الاتفاق مع الشركات الحكومية والمناطق الحرة، تفاجئني الشركة بفاكس يقول «أنا باعمل صيانة في شهر أبريل لمدة ١٥ يوما، ولا أستطيع إعطاءك الكمية».

يأتيني ٦٦% فقط من السماد أحتاجه، وعندي فجوة ٣٤%، ومع ذلك لا أحد ينظر إلي أن عملية التوزيع من أصعب ما يمكن، حيث أنقل السماد من أبو قير في أقصي الشمال إلي «الحريزية» في أسوان أقصي الجنوب، والسائق يخرج بالمقطورة من أبو قير أو من طلخا في المنصورة، للوصول إلي واحة «باريس» علي بعد ٥٠٠ كيلو متر والعكس، ويعود دون حمولة، وبالتالي التكلفة عالية جدا.

السائق يضع السماد عند أول لافتة مكتوب عليها بنك التنمية والائتمان الزراعي في الخارجة مثلا، ويعود إلي الدلتا، ويتركني في مشكلة، كيف أنقل السماد من الخارجة إلي واحة باريس.

كما أن المزارعين في المناطق الصحراوية الجديدة يأخذون سماداً قد لا يصلح في المناطق الصحراوية، وبعد حصول المزارع علي حصته يبيعها في السوق السوداء، ويشتري سمادا سائلا بدلا منه، وكلها من مجالات التسرب.

* شهدت أراضي منطقة الصالحية أزمات من حيث عدم توفير الأسمدة لها، وبالتالي فشل المزارعين في مواصلة زراعة المحصول.. لماذا؟

- كانت الشركة القابضة تمتلك أراضي الصالحية، والسؤال هل عندما تملك شركة خمسة آلاف فدان أصرف لها السماد كما أصرفه للفلاح الذي يملك فدانا أو اثنين أو أكثر.

وكنا مرة في مجلس الشعب وسأل أحد النواب معالي الوزير في لجنة الزراعة عن الصالحية، فسأله الوزير«عندك كام فدان؟» فأجاب «عندي ألف فدان» فسأله الوزير «واحد عنده ألف فدان فواكه أصرف له سماد مدعم مثل الفلاح العادي» حينها رد النواب جميعا «طبعا لا».

* هناك مشكلة في عملية التوزيع أن البنوك لا تعامل كبار الملاك كما تعامل الفلاحين البسطاء ما قولك؟

- طبعا طبعا كل هذه مشاكل موجودة في عمليات التوزيع، وأنا متفق معكم أن هناك ضغوطا علي بنوك القرية ومديريها في عملية التوزيع، يجب أن نتكلم بشجاعة، المدير والموظف يتعرض في منطقته لضغوط، لسنا ملائكة، ولكننا بنك وفيه ٢٧ ألف موظف، وهناك أخطاء حدثت، بمعني أنه تم التواطؤ مع بعض الناس، ولكن عند النظر للتجربة ننظر لها نظرة شاملة، ولا أنظر إلي الجزء السلبي فقط ثم أحكم بأن التجربة فاشلة.

* ذكرت أن هذه المشكلة موجودة في الصعيد، كما وجدناها في كفر الشيخ، حيث يتردد البعض علي البنك لمدة ٣ أشهر، ويشاهدون يوميا أناسا يصرفون السماد، في حين أنهم محرومون من الصرف، حتي إنهم اقتحموا البنوك وضربوا المندوبين فما تعليقكم؟

- حصلت أكثر من مرة، لكن البعض منهم مخطئ، والبعض الآخر يوزع بنظام الدور، في حين أن الكميات التي تذهب للبنك قليلة ولا تكفي الجميع، ونجد أن بعض الأفراد حيازاتهم عالية جدا، أو يدخلون علي بنك قرية وحيازتهم ٥٠ فدانا، ونتيجة أنه لا يجوز الصرف لأكثر من حيازة بخمسين فدانا، يقوم البعض بتوزيع الحيازات علي أبنائهم، بحيث يصبح لديه حيازات بـ ١٥٠ فدانا، ثم يدخل علي بنك القرية «يشيل» الكمية كلها، وقد حدث ذلك وما زال يحدث، وسيحدث في الموسم الصيفي، ولكن دائما نؤكد علي ضرورة النظر علي التجربة في إطارها العام، يعني هل كان الأحسن في الموسم الشتوي أن يحصل البنك علي نسبة ٤٠% و٤٠% للتعاونيات و٢٠% للقطاع الخاص، أم الآن؟

رقم قياسي لم يحدث من قبل في إنتاج القمح سيتحقق الموسم المقبل إن شاء الله، هل هذا أفضل أم الشكاوي اليومية من الفلاحين والقول بأن الأرض ستبور والقمح سيموت، ويتساءلون أين السماد؟

عندما يحقق القمح أرقاما قياسية ستكون تجربة البنك جيدة، وسيثبت عكس ما تعرض له البنك من هجوم من جهات معينة، كما أكدنا في مجلس الشعب أن تجربة التوزيع «الأحادية المؤقتة» عن طريق البنك يتم تقييمها دوريا ومراجعة نتائجها، وصولا لأفضل آلية للتوزيع، التي نأمل أن تكون عن طريق الجمعيات التعاونية، ويتفرغ البنك لدوره التمويلي.

قلنا ذلك يوم ٢٧ يناير الماضي ونحن الآن في مارس، وبعد ٦ أسابيع بدأنا فعلا نتحول بشكل تدريجي للجمعيات التعاونية للمساهمة في عملية التوزيع، وأخذت جمعيات الإصلاح الزراعي حصتها بالكامل، وجمعيات الائتمان، التي هي أوسع انتشارا، بدأنا نوزع من خلالها في محافظة الدقهلية، وإذا حققت دورا جيدا سنجعلهم يوزعون للغربية في أبريل القادم ثم البحيرة في مايو، وبعد ٣ شهور إذا وجدناها «ماشية كويس» سنسند لها محافظتين أو ثلاثاً كل شهر، إلي أن تنتقل هذه التجربة للجمعيات التعاونية التي هي الأصل في القيام بعملية التوزيع.

* لماذا قمتم بذلك؟

- الوزارة اليوم لديها منظومة رقابية لنتعلم من أخطائنا، حيث تخضع جمعيات الاستصلاح لرقابة قطاع استصلاح الأراضي في الوزارة، وعندما نوزع نكون علي دراية بأماكن التوزيع المستحقة للسماد، بمعني «واحد» يراقب «واحد» وهكذا، لضمان العدالة والدقة في توزيع الأسمدة علي مختلف أنحاء الجمهورية، أعرف كمية الوارد بالضبط، مما يساهم في التخطيط والاستعداد للموسم السمادي مقدما، وعرفنا أن المصانع الحكومية تنتج ما بين ٥١٠ إلي ٥١٢ ألف طن أزوتي شهريا، وأول استفادة من هذا النظام كانت معرفة الكميات وأنواعها، ثانيا ضبط عملية الاستلام والتوزيع، حيث تحدد الوزارة نوع المحصول المزروع في كل مركز أو محافظة وزمامها، وبالتالي عندما أوجه السماد أعرف جيدا أين أوجهه، ثالثا سهل عملية التخطيط المستقبلي، لأني أعرف الكمية الواردة للبنك، وتحدد لي الوزارة احتياجات المواسم الزراعية والكميات المطلوبة من السماد وبالتالي أستطيع سد الفجوة.

ثم استطعنا تدبير كمية من المصانع الخاصة الموجودة في المنطقة الحرة، ونعرف جيدا أن ما نوزعه في مارس يزيد ٥٠% علي الموسم الشتوي، كنا نوزع ٥٠٠ ألف طن في مارس وزاد الي٧٥٠ ألفا في أبريل إلي أن أصل إلي مليون طن في يونيو ثم مليون وربع في يوليو، وبالتالي عرفنا فرق الفجوة « ٣ ملايين طن» وما أحتاجه وما أحتاج استيراده، وبدأنا فعلا وطرحنا أول مناقصة، وفتحت مظاريفها الفنية يوم الخميس الماضي.

* وكيف يواجه البنك التجاوزات في سوق السماد؟

- هناك تنسيق قوي بين البنك وشرطة المسطحات المائية المنوط بها متابعة الموضوع.

* السماد وصل متأخرا عن ميعاد تسميد الأرض وقت زراعة القمح وربما يكون الفلاح قد أخذ حصته لكن ما الفائدة وهو قارب علي حصاد محصوله؟

- أتفق معك في هذه الملحوظة، ونخطط لهذا مع وزارتي الزراعة والاستثمار، لأن وزارة الاستثمار تملك إحصائيات الإنتاج، وتم تشكيل لجنة مشتركة لعمل التوقعات، وقلنا إن توفير السماد في الوقت المناسب أكثر أهمية من تدبير السماد نفسه، ونعمل في إطار مثلث الكمية والنوع والتوقيت، إذا كُسر أي ضلع منه، فهنا ستصبح مشكلة.

* هناك بعض المزارعين يقولون «إننا كنا نأخذ حقوقنا وحقوق غيرنا عندما كان الأمر في يد الجمعيات الزراعية، أما عندما أسند إلي البنك أخذنا حقوقنا فقط» فلماذا العودة مرة أخري إلي الجمعيات الزراعية؟

- أولا لأن البنك به رقابة محكمة سيتم إضفاؤها علي الجمعيات التعاونية، ثم إن البنك ليس دوره توزيع الأسمدة وإنما التمويل والاستثمار، لذلك يجب أن يقوم الكل بدوره، ورغم كل التجاوزات التي حدثت إلا أن هناك أشخاصا «شوهوا» تجربة التوزيع في البنك، ليس بسبب تجاوزات أو تواطؤ، لكن بسبب مجموعة شوهت الصورة وهم «أصحاب المنافع.

* كيف تعاملتم مع «الحيازات المضروبة أو الوهمية»؟

- الوزارة تدرس إيجاد الطرق اللازمة لصرف الأسمدة لمن يزرع الأرض فقط وليس للمالك.

* هل هناك زيادة قريبة في أسعار السماد بعد قول الوزير إن زيادة السماد ستصل إلي ٢٢٠٠ جنيه للطن؟

- نعم، لكن هذا الأمر سيتم بالتدريج علي عامين أو ثلاثة.

* إذن لا توجد زيادة قريبة؟

- لست مسؤولا عن الأسعار أو الكميات، أنا موزع، وهذه الأسئلة يجب توجيهها للوزير مباشرة.

أدار الندوة - متولي سالم
أعدها للنشر - إبراهيم معوض ومحمد الهواري


13.00:38 . 15 مارس 2008
د. فوزى أبودنيا · شوهد 120 مرة · 0 تعليق
الفئات: اخبار محلية

رابطة دائمة توجه نحو المقالة بأكملها

http://donia-agro.0-up.com/aIaE-IaiC-CaONCUiE-b1/NAiO-Eas-CaEaaiE-aCaCAEaCa-CaONCUi-iNI-Yi-aIaE-CaaONi-Caiaa-AaC-aINI-aaOU-aaAOaIE-aAOICE-CaaOCaI-OaaaC-EINEEaC-b1-p44.htm

التعاليق

هذه المقالة لا تتوفر على تعليق لحد الآن...


وضع تعليق

مرتبة التعاليق الجديدة: تم نشره





سيتم اظهار رابطك (Url)

 
المرجوا أن تُدخل الرمز الموجود في الصور


نص التعليق

خيارات
   (حفظ الإسم, البريد الإلكتروني و الرابط في الكوكيز.)